تفنين
1# شذرات
-تتوقع نشوف النور؟
-لازم نشوف النور
-واذا هجّت معنا؟
-عادي.. نتقهوى في النفق.
***
-اي الاعمال اثمن اليك؟
-من أي ناحية؟
-يعني لو بحرق كل هذي الرسمات الا رسمة وحدة، وش بتكون؟
-يمكن الرسمة اللي على ملابسي عشان محد يشوف ترهّلاتي، غير كذا، أحرق.
-هههه كرهت الفن؟
كان يبتسم وسكت:
-من قالك ان الفن في الجسد اللي ينحرق؟ تدري وش هو الفن؟ هو تجسيد الفكرة، الفكرة عادي تنحرق، والجسد عادي ينحرق، لكن التجسيد، هو الفن.التجسيد ازلي، اذا جسّدت الفكرة، تبقى للأبد.
-بس اذا حرقناها، وين تبقى؟
-تبقى داخلك، انت جسّدتها لمين؟ مب لنفسك؟
***
-لو باقي لك نص ساعة بحياتك، وش بتسوي؟
-بكتب قصيدة.
-بترثي فيها نفسك؟
-لا، على حسب المزاج وقتها، يمكن تكون قصيدة مدح، هجاء، حزن.. لو بموت بعد نصف ساعة من الآن، فأكيد بتكون غزل.
-تخيل تموت قبل ما تكملها؟ بتحطني في موقف محرج.
-من قالك اني بقولها اصلًا؟ بنظمها داخل نفسي، ووقتها مايهم اذا هي كملت ولا لا.
***
حبيبي يا حبيبي
كتبت اسمك على صوتي
كتبته في جدار الوقت
على لون السماء الهادي
على الوادي
على موتي وميلادي
-طلال مداح
***
-الله يصلحك يا وليدي وراك خرّبت قلعة الطين!
-اسف. الحين بنسوي ثانية؟😀
***
غرامك قصتي وصوتي
وعينك مشربي وقوتي
-عبادي الجوهر
***
-وش تبي تصير اذا كبرت؟
-بصير خلّاق.
-حلّاق؟
-لا، خلّاق.
-يعني مبدع؟
-لا، خلّاق.
-ان شاء الله. البطل اللي بعده، وش تبي تصير اذا كبرت؟
***
انتي انتي
انتي ما انتي ما انتي؟
انتي رسمٌ جميلٌ عبقريٌ
“من فنّ هذا الوجودِ”
-محمد عبده
***
شذرات أحاول ان اوصل من خلالها فكرة:
“تفنين” الأعمال/الأفكار بتخليدها، بربطها بالأزل..
وتخليد الأفكار/الفنون بتجسيدها المستمر.
ملاحظة: كتبت قبل هذه الشذرات 700 كلمة، ووجدتها تبدو غبية، مملة، وفاشلة في تبسيط المعنى، وجدت ان القارئ يجب ان يبذل مجهودًا كي يفهم المراد بعد هذه ال700 كلمة. فقررت، طالما الجهد مبذول من القارى لا محالة، أن تكون شذرات أقصر.. تحمل نفس الغباء، ونفس الملل.


