فنّان العشيرة
أنشودة عابثة #1
تنويه
النص التالي لا يسمى قصيدًا، هو إيقاع مفردات عابث، اؤلف عادة هذا النوع من الأناشيد العابثة وانا أستحمّ، لولا أنني احيانًا -وللاسف- أدوّن العبث.
أما الرسمة، أتلقّى الهامها أيضًا في دورة المياة وأنا ارتدي ملابسي، كمحاولة للاوعيي أن يوصل بالخيال البصري ماعجزت مفرداتي العابثة عن إيصاله.
ما أريد أن أقوله، أن ما يؤلف داخل دورة المياة لا يجب أن يُنقد بجدية.
ثغرُكِ أبدًا لا يبتسمْ
عيناكِ بالحبِّ تَتَّسمْ
شعركِ مع شفاهكِ يقتسمْ
نظرتي الجائعة اللافتة..
شفتاكِ دومًا صامتة
كلمتكِ دومًا خافتة
فكرتكِ دومًا فائتة
يداكِ تبتلّان من وجلْ..
ما بال هذا الرجلْ؟
فيه التأنّيَ والعجلْ
فيه الجرأةُ والخجلْ
أتساءل.. حاشاه الدجلْ
أهذا الخطاب مُرتجلْ؟..
ألا تفهمين يا صغيرة؟
ألم تقرأي للفنّ سيرة؟
أمامكِ.. فنّان العشيرة
الفنّ العناء ابدًا أميره
قولي العناء بأي جريرة؟
قطعًا هي نظراتكِ المثيرة..
تأمّلي.. انها العينان
رُسِمتْ.. بوجهكِ الفتّان
سَرقتها.. أمامُكِ السجّان
حَبستها في كل رسمة.
الفنّ يولد الجمال
الجمال يولّد العناء
العناء يولّد الفنّ.
ويُغرم الجمال بالفنّ، ولا يعلم انه هو ملهم الفنّان رمزيًا.. بل حتى لا يستطيع ان يميز أن كل الرسمات التي تعجبه، تحمل صورته!
تحمل صورتها بوصفها رمزًا، ويرى فيها الفنان رمزًا أيضًا. إنها زيارتها الأولى لمعرضه، كما أنها المرة الأولى التي يلتقي فيها بها. تقف مبهورة أمام فنه؛ ذلك الفن الذي هي ملهمته وأمه رمزيًا.



